انتقل إلى المحتوى
دليل

هل ينفع المغنيسيوم في تشنّجات العضلات؟

هذا أكثر اعتقاد شائع عن المغنيسيوم، وهو الموضع الذي تناقضه الأدلة بأوضح صورة. ويستحق إجابة صريحة.

الإجابة المختصرة: لا — ما لم يكن لديك نقص موثّق. وجدت مراجعة كوكرين للتجارب العشوائية أن المغنيسيوم، في التشنّجات مجهولة السبب وخاصة تشنّجات الساق الليلية لدى كبار السن، لم يقلّل تكرار التشنّجات ولا شدّتها ولا مدّتها مقارنة بالدواء الوهمي. ولا يوجد كذلك دليل على أنه يمنع تشنّجات التمرين.

ماذا وجدت مراجعة كوكرين؟

المرجع في هذا الباب مراجعة منهجية من كوكرين حُدِّثت عام 2020. بحثت في التجارب العشوائية للمغنيسيوم — فمويًا أو وريديًا — في تشنّجات العضلات الهيكلية، مقارنةً بالدواء الوهمي وبعدم العلاج وبعلاجات أخرى. وضمّت إحدى عشرة تجربة.

  • خمس تجارب على كبار السن، وخمس على الحوامل، وواحدة على مرضى تشمّع الكبد.
  • لم تُوجد أي تجربة على من تصيبهم التشنّجات أثناء التمرين. أي أن الادّعاء المتعلق بالرياضيين لا تدعمه ولا تنفيه أدلة عشوائية — فالمجال خالٍ.
  • في التشنّجات مجهولة السبب — وغالبها تشنّجات ساق ليلية لدى كبار السن — لم يقلّل المغنيسيوم تكرار التشنّجات ولا شدّتها ولا مدّتها بفارق ذي دلالة مقارنة بالدواء الوهمي.
  • في الحمل تتعارض النتائج ويقينها منخفض: بعض التجارب أبلغت عن فائدة وأخرى لم تجد أثرًا.

ويشير دليل الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب إلى الاتجاه نفسه: المغنيسيوم الفموي على الأرجح غير فعّال في التشنّجات مجهولة السبب لدى البالغين ولا يُوصى باستعماله روتينيًا. ويضيف المصدر نفسه أن تصحيح انخفاض موثّق في المغنيسيوم مسألة منفصلة وهو إجراء سليم.

فلماذا شاع هذا الاعتقاد؟

يختلط أمران. فنقص المغنيسيوم الحقيقي يسبّب ارتجافًا عضليًا وتشنّجات، وهذه صورة معروفة. ومن هنا يُقفز إلى «إن أصابني تشنّج فأنا ناقص مغنيسيوم». غير أن مستوى المغنيسيوم طبيعي في معظم التشنّجات، وإضافة ما ليس ناقصًا لا تغيّر شيئًا.

وعند الرياضيين، المبرّر المعتاد هو الفقد مع العرق. وتصحّح مراجعات التغذية الرياضية حجم هذا الفقد: تركيز المغنيسيوم في العرق منخفض جدًا، والكمية المفقودة صغيرة حتى لدى شديدي التعرّق. ففي نحو ثماني ساعات من ركوب الدراجة في الحر، بلغ مجموع الفقد المُبلَّغ عنه نحو 15–20 ملغ — وهي كمية يغطيها نظام غذائي رياضي متوازن بسهولة.

الادّعاء المعتمد بشأن وظيفة العضلات

خلاصة هذه الصفحة ليست أن لا علاقة للمغنيسيوم بالعضلات. فإسهام المغنيسيوم في وظيفة العضلات الطبيعية ادّعاء معتمد من الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء. والفرق هنا: الإسهام في وظيفة طبيعية ليس كإزالة شكوى. الأول معتمد، والثاني لم يُثبت.

ما الذي ينفع فعلًا؟

لتشنّجات الساق الليلية، تشمل الخطوات الأولى المبنية على الأدلة تمارين الإطالة وشرب كمية كافية من السوائل ومراجعة المحفّزات خلال النهار. أما في تشنّجات التمرين، فيُرجَّح أن الآلية ترتبط بالتعب العصبي العضلي أكثر من ارتباطها بالشوارد — أي أن الحل في إدارة الحِمل واللياقة.

متى تراجع الطبيب؟

الألم في ساق واحدة، المستمر، المصحوب بتورّم أو احمرار في بطّة الساق يستدعي تقييمًا عاجلًا. وازدياد تكرار التشنّجات قد يرتبط أيضًا بمشكلات الغدة الدرقية وأمراض الكلى ومدرّات البول وانضغاط الأعصاب. وتحديد ما إذا كان مستوى المغنيسيوم منخفضًا فعلًا يكون بتحليل دم لا بالتخمين.

الأسئلة الشائعة

أكثر الأسئلة بحثًا في هذا الموضوع، بإجابات صريحة.

هل ينفع المغنيسيوم في تشنّجات الساق الليلية؟
وجدت مراجعة للتجارب العشوائية أن المغنيسيوم لم يتفوّق على الدواء الوهمي في تكرار التشنّجات ولا شدّتها ولا مدّتها لدى كبار السن، ولا توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب باستعماله روتينيًا. أما تصحيح انخفاض موثّق في المغنيسيوم فمسألة منفصلة وإجراء سليم.
جفني يرتجف. هل هذا نقص مغنيسيوم؟
قد يحدث الارتجاف في نقص المغنيسيوم، لكنه وحده ليس دليلًا عليه. التوتر والكافيين وقلة النوم من أشيع الأسباب. والارتجاف المنتشر المستمر غالبًا حميد ومرتبط بالتوتر. فإن استمر، راجع الطبيب.
تحليلي طبيعي. هل يمكن أن أكون ناقصًا مع ذلك؟
ممكن. فقد يبدو مغنيسيوم المصل طبيعيًا بينما مخزون الأنسجة منخفض. ولذلك تُؤخذ الأعراض وتاريخ الأدوية في الحسبان، وقد يُطلب مغنيسيوم كريات الدم الحمراء أو مغنيسيوم البول. وهذا قرار سريري.
هل يأخذ الرياضيون المغنيسيوم للتشنّجات؟
لا توجد أدلة عشوائية هنا: لم تجد مراجعة كوكرين أي تجربة على من تصيبهم التشنّجات أثناء التمرين. وتُعدّ آلية تشنّجات التمرين مختلفة عن تشنّجات النقص السريري. انظر الرياضة والمغنيسيوم.
إن لم يكن المغنيسيوم، فما الذي ينفع؟
لتشنّجات الليل يُوصى عادةً بالإطالة وشرب كمية كافية من السوائل ومراجعة المحفّزات النهارية. وازدياد التشنّجات قد يرتبط أيضًا بمشكلات الغدة الدرقية وأمراض الكلى ومدرّات البول وانضغاط الأعصاب.

اقرأ أيضًا

هذا المحتوى للمعلومات فقط ولا يُعدّ نصيحة طبية. لا ينبغي استخدام المكمّلات الغذائية بديلًا عن نظام غذائي متنوّع ومتوازن، وهي غير مخصّصة للوقاية من أي مرض أو علاجه. إذا كنتِ حاملًا أو مرضعًا، أو لديك حالة صحية مزمنة، أو تتناول أدوية بانتظام، فاستشر طبيبك قبل تناول أي مكمّل. لا تتجاوز الجرعة اليومية الموصى بها.